السيد هاشم البحراني

384

البرهان في تفسير القرآن

قال : « نسختها [ الآية ] التي بعدها قوله عز وجل : * ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * أي على « 1 » الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به إليه ، مما لا يرضى الله به من خلاف الحق ، فلا إثم عليه - أي على الموصى إليه - أن يبدله إلى الحق ، وإلى ما يرضى الله به من سبيل الخير » . 823 / [ 14 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * . قال : يعني إذا اعتدى في الوصية ، إذا ازداد على الثلث » . 824 / [ 15 ] - وقال علي بن إبراهيم : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أوصى الرجل بوصية ، فلا يحل للوصي أن يغير وصية يوصيها ، بل يمضيها على ما أوصى ، إلا أن يوصي بغير ما أمر الله ، فيعصي في الوصية ويظلم ، فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة ، فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا ، فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق ، وهو قوله : * ( جَنَفاً أَوْ إِثْماً ) * والجنف : الميل إلى بعض ورثته دون بعض ، والإثم أن يأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر ، فيحل للوصي أن لا يعمل بشيء من ذلك » . 825 / [ 16 ] - أبو علي الطبرسي ، قال : الجنف أن يكون على جهة الخطأ من حيث لا يدري أنه يجوز . قال : روي ذلك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ [ 183 - 184 ] ) * 826 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في

--> 14 - علل الشرائع : 567 / 4 . 15 - تفسير القمّي 1 : 65 . 16 - مجمع البيان 1 : 486 . 1 - أمالي الصدوق : 161 / 1 . ( 1 ) في المصدر : قال يعني .